يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

114

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ما يؤكل من أجناس السمك ، وقد قال تعالى في سورة المائدة : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ . واختلف العلماء فقال : مالك ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، ومجاهد : يحل جميع حيوان البحر . وقال الشافعي : يحل ما لا يعيش إلا في الماء . وقال الإخوان وبعض أصحاب الشافعي : ما كان نظيره حلالا في البر حل في البحر . وأما قوله تعالى : لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا فخص الطري بالإباحة ؛ لأنه إذا طال عليه الزمان أنتن ففي ذلك إشارة إلى أنه يحل ، وهذا إذا صار بحيث يستخبث ويعاف ؛ لأنه يصير من الخبائث ، وقد قال تعالى في سورة الأعراف : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [ الأعراف : 157 ] . فأما إذا أنتن على وجه لا يستخبث فإنه يكره أكله ، وكره في الشرح كما يكره أكل لحم الجلالة ؛ لأنه يكتسب رائحة النجاسة . وأما إباحة الحلية : فذلك كاللؤلؤ والمرجان . وقوله : تَلْبَسُونَها أي : يلبسها نساؤهم لأنهن من جملتهم ، فأضاف اللبس إليهم ؛ ولأنهن إنما يتزين من أجلهم . وأما إباحة ركوب البحر للتجارة : فذلك ظاهر . تكملة لما ذكر : وهي لو أن رجلا حلف من اللحم هل يحنث بلحم السمك ، أو لا لبست امرأته حلية فلبست اللؤلؤ هل يحنث ؟ جواب ذلك أن يقال : إذا أطلق اليمين على اللحم فعند الأئمة ، وأبي حنيفة ، والشافعي : لا يحنث إلا أن يكون من السمّاكين ؛ لأن الأيمان تحمل على العرف . وعن مالك : يحنث .